أحمد بن يحيى العمري

172

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ص 82 ) ولكنها تنبق بها من ذرعاتها فتجلب الغلات من فرغانه وأشروسنه « 1 » إليها ، وينحدر إليهم بها السنن من نهر الشاش ، وهو نهر عظيم ، ويعظم بأنهار تجتمع إليه في حدود الترك ، وعموده نهر يخرج من بلاد الترك في حدود دوازكند ، ثم يجتمع إليه أنهار فيغزر ، ويمتد على خجنده يمر على ساكت ، فيجرى إلى باراب ، وإذا جاوز حد صيران جرى في برية يكون في حاشية بلد الأتراك الغربية ، فيمتد حتى يقع في بحيرة خوارزم . قال صاحب كتاب أشكال الأرض [ 1 ] : وهو نهر إذا امتد يكون نحو ثلثي نهر جيحون . وأما فرغانة فهو اسم الإقليم وهو عمل عريض موضوع على سعة مدنها وقراها ، وقاعدتها مدينة اخشيلب [ 2 ] ، وهي على شط نهر الشاش ، على أرض مستوية ، ولها قهندز وربض ، ومقدارها نحو ثلث فرسخ ، وبناؤها من طين ، وعلى ربضها سور وعليه أبواب من المدينة ، وفي الربض مياه جارية وحياض كثيرة ، وكل باب من أبواب ربضها يفضى إلى بساتين ملتفة ، وأنهارها لا تنقطع مقدار فرسخين ، ويحاذيها إذا عبر الشاش مروج ومزارع كثيرة ، رمال مقدار مرحلة ، ويليها مدينة قنا « 2 » وهي من فرغانة ، من أنزه مدنها لها قهندز وربض القهندز خراب والجامع من القهندز ، وأسواقها من ربضها ، ودار الإمارة في الربض ، وعليه سور محيط به ، ولها بساتين كثيرة ، ومياه غزيرة ويليها في الكبر أوش [ 3 ] من فرغانة ، ملاصقة

--> ( 1 ) أشروسنة 96 . ( 2 ) فسا ب 97 .